محمد الريشهري

239

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فقال عليّ : اضرب عنقه . فقال عمرو : يا أمير المؤمنين ، استبقِني حتى أقتل لك منهم كما قتلتُ منكم . فقال عليّ : يا عدوّ الله ! أبَعدَ ثلاثة من خيار أصحابي أستبقيك ( 1 ) ! ! لا كان ذلك أبداً . قال : فأدنني حتى أُكلّمك في أُذنك بشيء . فقال عليّ : أنت رجل متمرّد ، وقد أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكلّ متمرد عليّ ، وأنت أحدُهم . فقال عمرو بن يثربي : أما والله لو وصلتُ إليك لقطعتُ أُذنك - أو قال : أنفك - قال : فقدّمه عليّ فضرب عنقه ( 2 ) . 2245 - تاريخ الطبري عن داود بن أبي هند عن شيخ من بني ضبّة : ارتجز يومئذ ابن يثربيّ : أنا لمن أنكرني ابنُ يَثربي * قَاتِلُ علباءَ وهندِ الجَمَلي وابن لصوحانُ على دين عليّ وقال : من يبارز ؟ فبرز له رجل ، فقتله ، ثمّ برز له آخر فقتله . وارتجز وقال : أقتُلهم وقَد أرى عَليّا * ولَو أشا أوجَرتُه عَمريّا فبرز له عمّار بن ياسر ، وإنّه لأضعف من بارزه ، وإنّ الناس ليسترجعون حين قام عمّار ، وأنا أقول لعمّار - مِن ضعفه - : هذا والله لاحقٌ بأصحابه ! وكان قضيفاً ( 3 ) ، حمش ( 4 ) الساقين ، وعليه سيفٌ حمائلُه تشفّ عنه قريب من إبطه ، فضربه ( 5 ) ابن يثربي بسيفه ، فنَشَب في حَجَفَته ، وضربه عمّار وأوهطه ( 6 ) ، ورمى

--> ( 1 ) في المصدر : " استبقيتك " ، والصحيح ما أثبتناه كما في شرح نهج البلاغة . ( 2 ) الفتوح : 2 / 477 ، شرح نهج البلاغة : 1 / 259 نحوه . ( 3 ) القَضِيف : الدقيق العظم القليل اللحم ( لسان العرب : 9 / 284 ) . ( 4 ) حَمْشُ الساقين : دقيقهما ( لسان العرب : 6 / 288 ) . ( 5 ) في المصدر : " فيضربه " ، وهو تصحيف . ( 6 ) وَهَطَه : ضربه ، وقيل : طعنه ( لسان العرب : 7 / 434 ) .